السيد محمد حسن الترحيني العاملي

536

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

( ولو شرطه ) كذلك ( 1 ) ( بطل ، لأنه بيع دين بدين ) أما كون المسلم فيه دينا فواضح ، وأما الثمن الذي في الذمة فلأنه دين في ذمة المسلم فإذا جعل عوضا للمسلم فيه صدق بيع الدين بالدين ، لأن نفس الدين قد قرن بالباء ( 2 ) فصار ثمنا ، بخلاف المحاسبة عليه قبل التفرق إذا لم يشترط ، لأنه استيفاء دين قبل التفرق ، مع عدم ورود العقد عليه ، فلا يقصر عما لو أطلقاه ثم أحضره قبل التفرق ، وإنما يفتقر إلى المحاسبة مع تخالفهما ( 3 ) جنسا أو وصفا ، أما لو اتفق ما في الذمة والثمن فيهما ( 4 ) وقع التهاتر قهريا ولزم العقد . ولكن المصنف في الدروس استشكل على هذا ( 5 ) صحة العقد ، استنادا إلى أنه يلزم منه ( 6 ) كون مورد العقد دينا بدين ، ويندفع بأن بيع الدين بالدين لا يتحقق إلا إذا جعلا معا في نفس العقد متقابلين في المعاوضة ، قضية للباء ( 7 ) ، وهي ( 8 ) منتفية هنا ، لأن الثمن هنا أمر كلي ، وتعيينه بعد العقد في شخص لا يقتضي كونه هو الثمن الذي جرى عليه العقد ، ومثل هذا التقاصّ والتحاسب استيفاء ، لا معاوضة ولو أثر مثل ذلك ( 9 ) لأثر مع إطلاقه ( 10 ) ، ثم دفعه في